الشيخ الجواهري

306

جواهر الكلام

بالقطعيات كالسيد وابن إدريس - غير قادح ، على أن المظنون اتحاد هذه الخبر مع الصحيح السابق وإن اختلف في التأدية للنقل بالمعنى فيه ، فلا بأس حينئذ بالارسال فيه بعد روايته بطريق صحيح في الفقيه ، ولا يقدح في دلالته التعليل المحتمل إرادة الاستدلال به بطريق الأولوية : أي إذا جازت الصلاة مع اضطجاعها بين يديه وهي حائض فبالأولى الجواز حال صلاتها محاذية له ، أو بطريق عدم التفصيل بين المسلمين ، أو بغير ذلك ، فاحتمال تصحيف ، " تصلي " فيه بتضطجع لا داعي إليه ولا شاهد عليه ، وفتح مثله في النصوص يرفع الوثوق في كثير منها . وصحيح الفضيل ( 1 ) المروي عن العلل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " إنما سميت مكة بكة لأنه يبك بها الرجال والنساء ، والمرأة تصلي بين يديك وعن يمينك وعن يسارك ومعك ، ولا بأس بذلك وإنما يكره في سائر البلدان " وهو نص في المطلوب بناء على ثبوت الحقيقة الشرعية في لفظ الكراهة أو المتشرعية في زمن الباقر ( عليه السلام ) وإلا فلا ريب في ظهوره في ذلك ، خصوصا بعد غلبة التعبير عند إرادة الحرمة بغيره ، على أنه يمكن الاستدلال بالنص فيه على رفع المنع عن ذلك في مكة متمما بعدم القول بالفصل ، بل هو مؤيد حينئذ لإرادة المصطلح من لفظ الكراهة ، وإلى خبر عيسى بن عبد الله القمي سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن امرأة صلت مع الرجال وخلفها صفوف وقدامها صفوف قال : مضت صلاتها ولم تفسد على أحد ولا تعيد " . وإلى شدة اختلاف النصوص في تقدير البعد والتقدم المقتضيين لرفع المنع ، ففي موثق عمار ( 2 ) وغيره ما عرفت ، وفي خبر أبي بصير ( 3 ) " سألت الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل والمرأة يصليان جميعا في بيت ، المرأة عن يمين الرجل بحذاه قال :

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 10 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 10 - 4